English French

عن الكلية

مقدمة عن المؤتمر

  • الاتجار بالبشر هو عملية تجنيد شخص وإيوائه ونقله أو الحصول عليه عن طريق التهديد أو استخدام القوة أو الاحتيال أو الإكراه؛ وإخضاعه للعبودية رغماً عنه، لغرض استخدامه أو تسخيره أو إجباره على العمل القسري، أو العبودية، أو ممارسة الدعارة (البغاء)، أو استغلاله لأغراض غير مشروعه
  • الإتجار بالبشر وجد منذ قديم الزمنفهو جريمة قاسية تستغل الملايين من النساء والأطفال والرجال الضعفاء في جميع أنحاء العالم دون رحمة، وحتى اليوم يصعب تقييم حجم المشكلة بسبب طبيعتها السرية ، فتقريباً كل بلدان العالم يتأثر بهذه الجريمة، سواء كان بلد المنشأ أو العبور أو المقصد،وأصبحت هذه التجارة مشروعا إجراميا عالميا يدر سنويا أرباحاً غير مشروعة هائلة تقدر بمليارات الدولارات.
  • الهدف الأساسي والأول من ممارسات الاتجار بالبشر بصوره المختلفة هو الربح المادي شأنه شأن أى تجارة ، فهناك منظمات تعمل داخل البلاد ولكن إدارتها تكون خارج البلاد، وهذه المنظمات عادة ما تكون لها اتصالات بدول أخرى، كما يوجد سماسره في دول المصدر كما أن عملية الاتجار بالبشر تتعدى لما بعد الحدود؛ ويشكل عدم التنسيق بين الأجهزة الأمنية منفعة لهذه المنظمات، وكلما كان الوضع السياسي أو الاقتصادي في البلد متدهوراً، كلما ازداد احتمال وجود هذه المنظمات ، فالضعف في حماية الحدود والاختلاف السياسي والفقر كلها عوامل تساعد المنظمات الإجرامية على انتهاز الفرصة للمتاجرة بالبشر.
  • يضاف الى ذلك أصبحت مشكلة تهريب البشر مشكلة عالمية وتعاني منها جميع الدول، حتى الدول العربية. وكل إنسان معرض للإتجار به، إذ تبيّن أنه يتم الاتجار سنوياً بنحو 600 - 800 ألف شخص في أميركا؛ ولكن التقارير تشير إلى أن الرقم أكبر من هذا بكثير ويصل إلى الملايين في جميع أنحاء العالم، ولا يوجد رقم صحيح لهذه الظاهرة وذلك لعدم القدرة على إحصائها.
  • الاتجار بالبشر يعد شكل من أشكال الجريمة المنظمة دولياً التي تدرّ مليارات الدولارات في العصر الحديث، حيث يستدرج ضحايا الاتجار بالبشر عن طريق الخداع أو الإكراه، ويتاجر بهم بين البلدان والمناطق، ويحرمون من استقلاليتهم وحريتهم في التنقل والاختيار، ويتعرضون لمختلف أشكال الإساءة الجسدية والنفسية.
  • ترتبط مسألة تهريب المهاجرين ارتباطا وثيقا بمسألة الاتجار بالبشر حيث يُدبر المهرِّبون دخول أشخاص بطريقة غير مشروعة إلى بلدان ليسوا من رعاياها ولا من المقيمين الدائمين فيها، للحصول على مكاسب مالية أو مادية، وبشكل عام، تنتهي العلاقة بين المهاجرين غير الشرعيين والمهربين فور تسديد المبلغ المطلوب.

وتقوم شبكات الجرائم المنظمة باستخدام أنماط حديثة للإيقاع بهؤلاء المتواجدين على شبكات الإنترنت من خلال:
- إغوائهم عن طريق الاتصال بهم عبر الشبكة بهدف توريطهم في سلوكيات غير مشروعة .
- استخدام الإنترنت لإنتاج وتصنيع وتوزيع الصور الإباحية لهم وتشجيعهم على تبادل الصور الإباحية.
- استغلالهم لأغراض تتعلق بالسياحة و السفر بقصد الاشتراك في سلوكيات غير مشروعة للحصول على المكاسب التجارية.

  • وترجع أسباب زيادة الطلب على المتاجرة بالنساء والأطفال في الدول الغنية، باعتبارها جزءا من المستوردات الاستهلاكية من البلدان الفقيرة لاسيما الوعود بالزواج الوهمية.
  • بحسب التقرير العالمي عن الاتجار بالأشخاص الذي أعده مكتب الأمم المتحدة المعني بالجريمة والمخدرات، فإن ملياري شخص حول العالم مورست عليهم جريمة الاتجار بالبشر دون أن يتعرض الجناة للعقاب، وأشار إلى أن 70% من الضحايا نساء وفتيات، و30% منهم رجال وصبية.
    وبذلك أضحت تجارة البشر ثالث أكبر تجارة إجرامية في العالم بعد تجارة المخدرات، وتجارة السلاح، فهي تشكل بالنسبة لعصابات الإجرام المنظم مخاطر أقل من تجارتي المخدرات والأسلحة، وسط توقعات عالمية بأن تتقدم تجارة الأشخاص على تجارة الأسلحة في المستقبل القريب .
  • تأتي أهمية هذا المؤتمر من كون هذا الموضوعيحلل ظاهرة من أخطر الظواهر التي تواجه العالم المعاصر وتهدر كرامة الإنسان بالاتجار فيه، كما تهدد مسيرة الاقتصاد العالمي وتحول دون تحقيق أهداف التنمية المستدامة .